الفيض الكاشاني
137
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
واشعتها كما ثبت في مقامه ، ثم إن استكمال نفس الانسان بحسب كلتا قوتيه النظرية والعملية انما يتم بالحركات البدنية والفكرية والحركة تحتاج إلى الحرارة والحركة متصاحبتان لا ينفك إحديهما عن الأخرى ، وكما أن جميع الحركات في هذا العالم ينتهى إلى حركات الأفلاك سيما الفلك الأقصى فكذلك جميع الحرارة الغريزية والاسطقسية ينتهى إلى أضواء الكواكب ، سيما ضوء الشمس كما يظهر عند التفتيش والاعتبار والاستقراء ثم إن كل مادة مصورة بصورة أدنى إذا انتقلت إلى أن يلبس صورة أعلى ، فذلك انما يكون بان يحصل لها بصورتها الأولى شبه التعفن والهضم والانكسار كالحبة المدفونة في الأرض ، فما لم تضعف صورتها الجمادية ولم يتعفن بالاستيلاء الحرارة عليها لم تقبل صورة نباتية ، وكذا القياس في انتقالات النطفة في أطوارها النباتية والحيوانية ، وهكذا الحكم في الترقيات الواقعة في النفس ، فإنها مسبوقة بانكسارات وانهضامات « 1 » نفسانية ومنشاؤها الحركات البدنية في النسك الدينية « 2 » والحركات الفكرية في النسك العقلية ، والكل منوط بحركات الأفلاك والكواكب باضوائها فالكمالات العلمية والعملية ، للنفوس التي يحصل حياتها الأخروية ، وبهايتم نعيمها وغذائها وطعامها وشرابها في الجنة ، انما يحصل بحرارة الطبيعة الدنيوية وكذلك النقصانات والانحرافات ،
--> ( 1 ) - هزم العدو : كسرهم وفلهم ( 2 ) - النسك العبادات نسك ينسك من باب قتل تطوع بقربة